الاثنين، 23 أغسطس 2010

ماهية التخطيط

بسم الله الرحمن الرحيم
التخطيط
إعداد الخطة:
إن إعداد الخطط ليس عملاً سهلاً يمكن القيام به في أي وقت وتحت أي ظروف، بل هو
عمل ذهني شاق يتطلب بذل جهود آبيرة م الجهة المسؤولة عن وضع الخطط،
والإلمام بجوانب عديدة عن المشكلة التي يراد التوصل إليها، وتوفير الإمكانات المادية
والبشرية اللازمة لوضع الخطة ، إن مراعاة تحري الدقة في تحديد جوانب الخطة مسألة
حيوية يجب أخذها في الاعتبار عند العزم على إعداد أي خطة، واللجوء إلى الأساليب
العلمية في إعداد الخطة والاستفادة قدر الإمكان مما هو متوافر لدى المخطط من
المعلومات وبيانات ووسائل وإمكانات مادية وبشرية، وذلك للوصول إلى درجة عالية من
الكفاءة والفاعلية في المراحل التي تمر بها الخطة، بدءًا من الإعداد والإقرار إلى التنفيذ
والمتابعة.
العوامل والاعتبارات التي يجب مراعاتها عند وضع الخطة:
١] الوضوح.
٢] المرونة.
٣] المشارآة في وضع الخطة: ]
مشارآة العاملين في المنظمة شئ ضروري وأساسي لضمان درجة عالية من النجاح
عند التنفيذ.
٤] مراعاة الجانب الإنساني:
يجب على المخطط وهو يضع الخطة أن يتذآر دائمًا أنه يتعامل مع عنصر بشري، ذلك
أن التنفيذ يتم بواسطة أفراد لهم مجموعة من العواطف والمشاعر، والاستعدادات ولهم
دور بارز في إتمام العمل.
٥ دقة المعلومات والبيانات: ]
إن البيانات الصحيحة والمعلومات الدقيقة هي الأساس الذي تبني عليه الخطة، وعلى
أساسها يتم تحديد الإمكانات المادية والبشرية اللازمة، للخطة والوقت المناسب
لتنفيذها والصورة التي سيكون عليها الوضع عند التنفيذ من النواحي الاقتصادية
الاجتماعية والسياسية آافة.
٦ الإعلان عن الخطة: ]
والهدف من إعلان الخطة هو وضع العاملين أو المواطنين في الصورة الحقيقية للأسس
التي قامت عليها الخطة والأهداف التي تتوخى تحقيقها.
مراحل اعداد الخطة:
أولاً: مرحلة الإعداد:
وتشمل
١ تحديد الأهداف.
٢ جمع وتحليل البيانات والمعلومات: وذلك بقصد تحليلها ودراستها لمعرفة الأوضاع
الحالية والمتوقعة.
٣ وضع الافتراضات: والإجابة عن آل التساؤلات.
٤ وضع البدائل وتقويمها.
٥ اختيار البديل الأنسب.
٦ تحديد الوسائل والإمكانات اللازمة.
ثانياً: مرحلة الإقرار، أو الموافقة على الخطة
بعد انتهاء المرحلة السابقة تصبح الخطة جاهزة للتطبيق الفعلي،ولكن هذا لا يتم إلا
بعد إقرارها من الجهات المختصة، والتي تعطي الإذن بالعمل بموجب هذه الخطة.
ثالثاً: مرحلة التنفيذ
بعد الموافقة على الخطة نبدء في حيز التنفيذ
رابعًا: مرحلة المتابعة
تعتبر مرحلة متابعة الخطة من أهم المراحل في عملية التخطيط. إذ لا ينتهي عمل
المخطط بوضع الخطة بل يجب عليه أن يتأآد من تنفيذها وملاحظة أية انحرافات في
الخطة والعمل على تلافيها.
والبحث عن أسباب الانحراف يكون ب
١مراجعة الخطة نفسها ]
٢ مراجعة التنفيذ ]
٣ الظروف الخارجية ]
معوقات التخطيط
١ عدم الدقة في المعلومات والبيانات
٢ اتجاهات العاملين: آثيرًا ما تحدث اتجاهات السلبية نحو الخطة أثرًا آبيرًا في عرقلة
مسيرتها.
٣ عدم صحة التنبؤات والافتراضات.
٤ إغفال الجانب الإنساني: يؤدي إلى تجاهل الخطة للعامل الإنساني إلى مقاومة
هؤلاء العاملين للخطة ووضع العراقيل في طريق تنفيذها، مما قد يؤدي إلى فشلها في
تحقيق أهدافها.
٥ الاعتماد على الجهات الأجنبية في وضع الخطة.
٦ القيود الحكومية.
٧ عدم مراعاة التغير في الواقع.
٨ أسباب متعلقة بعدم مراعاة اتباع خطوات التخطيط.
مفهوم التخطيط أهمية التخطيط مزايا التخطيط مسؤولية التخطيط مقومات
التخطيط أنواع التخطيط إعداد الخطة معوقات التخطيط.
مفهوم التخطيط:
التخطيط من الوظائف القيادية والمهمة في الإدارة العامة والتي يقع على عاتق القيادة
الإدارية وجوب النهوض به آوظيفة أساسية تختص بها الإدارة العليا. ولا تنتهي هذه
الوظيفة إلا بتحقيق الهدف من خلال نشاطات الإدارة التي تعمل على تنفيذ الخطة.
* وعملية التخطيط تشتمل على عدد من الخطوات المنطقية هي:
١ التحديد المسبق للأهداف المراد الوصول إليها. ]
٢ وضع السياسيات والقواعد التي نسترشد بها في اختيارنا لأسلوب تحقيق الهدف. ]
٣ وضع واختيار بديل من بين عدة بدائل متاحة لتنفيذ الهدف المطلوب، وتحديد ]
الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا البديل.
٤ تحديد الإمكانات المتاحة فعلاً. ]
٥ تحديد آيفية توفير الإمكانات غير المتاحة. ]
٦ وضع البرامج الزمنية اللازمة لتنفيذ الهدف، والتي تتناول تحديد النشاطات اللازمة ]
لتحقيق الهدف، وآيفية القيام بهذه النشاطات، والترتيب الزمني للقيام بهذه النشاطات
ثم تحديد المسؤولية عن تنفيذ هذه النشاطات.
أهمية التخطيط:
* إن العمل بدون خطة يصبح ضربًا من العبث وضياع الوقت سدى، إذ تعم الفوضى
والارتجالية ويصبح الوصول إلى االهدف بعيد المنال.
* وتبرز أهمية التخطيط أيضًا في توقعاته للمستقبل وما قد يحمله من فماجآت وتقلبات
حيث أن الأهداف التي يراد الوصول إليها هي أهداف مستقبلية أي أن تحقيقها يتم
خلال فترة زمنية محددة قد تطول وقد تقصر ، مما يفرض على رجل الإدارة عمل
الافتراضات اللازمة لما قد يكون عليه هذا المستقبل وتكوين فكرة عن ما سيكون عليه
الوضع عند البدء في تنفيذ الأهداف وخلال مراحل التنفيذ المختلفة.
مزايا التخطيط
والتخطيط ينطوي على آثير من المزايا يمكن إيجازها فيما يلي:
١ يساعد التخطيط على تحديد الأهداف المراد الوصول إليها بحيث يمكن توضيحها
للعاملين، مما يسهل تنفيذها.
٢ يساعد التخطيط على تحديد الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتنفيذ الأهداف.
٣ يساعد التخطيط في التنسيق بين جميع الأعمال على أسس من التعاون
والانسجام بين الأفراد بعضهم البعض وبين الإدارات المختلفة ما يحول دون حدوث
التضارب أو التعارض عند القيام بتنفيذ هذه الأعمال.
٤ يعتبر التخطيط وسيلة فعالة في تحقيق الرقابة الداخلية والخارجية على مدى تنفيذ
الأهداف.
٥ يحقق التخطيط الأمن النفسي للأفراد والجماعات، ففي ظل التخطيط يطمئن
الجميع إلى أن الأمور التي تهمهم قد أخذت في الاعتبار.
٦ يتناول التخطيط محاولة توقع أحداث مما يجعل الإدارة في موقف يسمح لها بتقدير
ظروف في ذلك المستقبل وعدم ترك الأمور المحض الصدفة.
٧ يساعد التخطيط على تحقيق الاستثمار الأفضل للموارد المادية والبشرية مما يؤدي
إلى الاقتصاد في الوقت والتكاليف.
٨ يساعد التخطيط في تنمية مهارات وقدرات المديرين عن طريق ما يقومون به من
وضع للخطط والبرامج.
مسؤولية التخطيط
[تخطيط طويل الأجل] المستويات العليا رسم السياسيات والأهداف العامة تحديد
الأهداف المطلوب تحقيقها.
[تخطيط متوسط الأجل] المستويات الوسطى ترجمة الأهداف إلى برامج عمل
تحديد الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحديد الهدف.
[تخطيط قصير الأجل] المستويات الإشرافية تحويل الخطط والبرامج العامة إلى برامج
عمل تفصيلية.
مقومات التخطيط
تتضمن عملية التخطيط الإداري عددًا من المقومات الأساسية تتمثل في تحديد
الأهداف، التنبؤ، السياسات والبرامج، والإجراءات، وأخيرًا بلورة طرق العمل ونقصد به
الوسائل والإمكانات.
أولاً: الأهداف:
الأهداف هي النتائج المطلوب تحقيقها في المستقبل، وإذا آان المطلوب هو تحقيق
هذه النتائج في المستقبل البعيد، فإنها تسمى غايات، وأهدافًا استراتيجية، أما إذا آان
تحقيقها في الأجل القصير فإنها تسمى أهدافاً تكتيكية.
العوامل الواجب توافرها في الأهداف:
١ درجة الوضوح:
ووضوح الهدف يحقق مجموعة من المزايا:
المساعدة على توحيد جهود الجماعة لتنفيذ الأهداف.
مساعدة إدارة المنظمة في القيام بوظائفها الأخرى.
المساعدة على تنسيق العمل بين الأفراد والأقسام بشكل واضح ومحدد.
٢ القناعة بالهدف:
آلما زادت قناعة العاملين بالهدف آلما آانت درجة حماس العاملين نحو تحقيق عالية.
٣ الواقعية في الهدف:
والواقعية في الهدف تقوم على الأسس التالية:
أن يكون الهدف الممكن الوصول إليه وليس شيئًا مستحيلاً.
أن تتوافر الإمكانات المادية والبشرية بدرجة تساعد على تحقيق الهدف.
أن يكون الهدف معبرًا عن حاجات العمل وموجهاً إلى تحقيقها آما هو الحال بالنسبة
لرغبات وحاجات العاملين، ويعمل على إشباعها.
٤ التناسق والانسجام:
يجب أن تكون الأهداف الموضوع متناسقة مع بعضها البعض بحيث يسهل تنفيذها.
٥ مشروعية الهدف:
يقصد به مدى ملاءمته للقيم والمثل والتقاليد المرعية في المجتمع، وآذلك مراعاته
للأنظمة واللوائح والسياسات الحكومية المعمول بها.
٦ القابلية للقياس:
إن وجود مقاييس للأهداف يتيح للإدارة التأآد من مدى تحقيق أهدافها، وهل يتم
التنفيذ وفقا لما هو مخطط له أم أن هناك انحرافات في الأداء.
وقد تخضع الأهداف للمقاييس التالية:
أ مقياس زمني: أي تحديد فترة زمنية محددة لإنهاء العمل المطلوب.
ب مقياس آمي: أي تحديد الكمية التي يراد تنفيذها خلال فترة معينة.
ج مقياس نوعي: وهو تحديد النوعية التي يجب أن يظهر عليها الأداء خلال فترة
التنفيذ.
ثانيًا التنبؤ:
التنبؤ نشاط ذهني مرتبط بوجود النشاط الإنساني، وهو نتيجة لارتباط النشاط
والإنساني بعنصر الوقت، ويعرف التنبؤ بأنه التوقع للتغيرات التي قد تحدث مستقبلاً ،
تؤثر بأسلوب مباشر أو غير مباشر على النشاط.
الأمور التي يجب أن تراعى في التنبؤ:
١ أن يكون التنبؤ دقيقاً قدر الإمكان.
٢ أن تكون البيانات والمعلومات التي يعتمد عليها التنبؤ حديثة.
٣ أن يكون التنبؤ مفيدًا، أي يمكن استخدامه في حل المشكلات.
٤ غير مكلف: فلا تفوق التكاليف الفائدة الاقتصادية المرجوة منها.
٥ أن يكون واضحًا.
* ومهما آان التنبؤ دقيقًا فلن يصل إلى حد الصحة الكاملة في جميع الأمور.
ثالثًا: السياسات:
هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحكم سير العمل، والمحددة، سلفا، بمعرفة
الإدارة، والتي يسترشد بها العاملون في المستويات المختلفة عند اتخاذ القرارات
والتصرفات المتعلقة بتحقيق الأهداف. وهناك فرق بين السياسة والهدف، فالهدف هو
ما نريد تحقيقه، أما السياسية فهي المرشد لاختيار الطريق الذي يوصل للهدف.
وتعتبر السياسيات بمثابة مرشد للأفراد في تصرفاته وقراراتهم داخل المنظمة، فهي
تعبر عن اتجاهات الإدارة في تحديد نوع السلوك المطلوب من جانب الأفراد أثناء أدائهم
لأعمالهم.
مهم جداً:
ويرتبط التخطيط بالسياسية، ذلك أن التخطيط غالباً ما تكون نتيجة التغيير في
السياسات أو نظم العمل أو الإجراءات، وذلك بقصد الوصول إلى الهدف المنشود
بأحسن الوسائل وبأقل تكلفة.
رابعًا: الإجراءات:
هي بمثابة الخطوات المكتبية والمراحل التفصيلية التي توضح أسلوب إتمام الأعمال
وآيفية تنفيذها، والمسؤولية عن هذا التنفيذ والفترة الزمنية اللازمة لاتمام هذه
الأعمال.
فهي إذن خط سير لجميع الأعمال التي تتم داخل المنظمة لاتمام هذه الأعمال، فمثلا
إجراءات التعيين في الوظيفة تتطلب مجموعة من الخطوات والمراحل التي يجب على
طالب الوظيفة أن يمر بها بدءًا من تعبئة نموذج الوظيفة وإجراءات الامتحانات والمقابلات
إلى صدور قرار التعيين من الجهة المعنية.
خامسًا: تدبير الوسائل والإمكانات:
إن الأهداف الموضوعة والسياسات والإجراءات المحددة لتنفيذ هذه الأهداف لا يمكن أن
تعمل دون وجود مجموعة من الوسائل والإمكانات الضرورية لترجمة هذه الأهداف إلى
شئ ملموس ، فهي ضرورية لإآمال وتحقيق الأهداف.
المعايير التي يجب مراعاتها عند تحديد وسائل الخطة وإمكاناتها:
١ الدقة في تحديد الاحتياجات.
٢ الواقعية: يجب أن تراعي الخطة الإمكانات الفعلية والمتوافرة في حينها.
٣ تحديد المصدر: يفضل أن يقوم المخطط بتحديد المصدر الذي سوف يُستعان به في
توفير احتياجات الخطة سواء آانت احتياجات مادية أو بشرية.
٤ الفترة الزمنية.
٥ التكلفة المالية التقديرية.

التخطيط الإداري


تعريف التخطيط :
التخطيط هو الخطوة الأولى في العملية الإدارية حيث تحدد فيه الإدارة ما تريد أن تعمل وماذا يجب عمله ، وأين ، وكيف ، وما هي الموارد التي تحتاج إليها لإتمام العمل ، وذلك عن طريق تحديد الأهداف ووضع السياسات المرغوب تحقيقها في المستقبل وتصميم البرامج وتفصيل الخطوات والإجراءات والقواعد اللازمة في إطار زمني محدد وبياني محسن في ضوء التوقعات للمستقبل والعوامل المؤثرة المحتمل وقوعها .



أهمية التخطيط :
للتخطيط أهمية بالغة ، حيث إنه المنهج العلمي لسير العمل في ضـــوء خطــوات متتابعة
وخطوات هو النشاط الأساسي الذي تنتهجه الإدارة كمدخل لحل مشاكلها المختلفة ، وحينما يفكر المخطط في وضع خطة إدارية أو إنتاجية أو تسويقية أو ما شابه ذلك ، فإنه يحاول أن يتوقع ويستشرف المستقبل مستعيناً على ذلك باستقرار الماضي البعيد والحاضر وتحليل المتغيرات الحاضرة التي تلعب دوراً رئيسياً وملموساً وفي هذا يقول فايول : ( إن التخطيط يعني التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل ) ، وسوء التخطيط أو غياب التخطيط يجعل الأمور تسير في عشوائية وارتجالية مما يؤدي إلى سوء استغلال الأموال ، وكذلك ضياع الجهود سدى .



وقد حصر رواد الإدارة فوائد عديدة تعود من تطبيق التخطيط السليم نلخصها فيما يأتي :



1- تحديد الأهداف :
لا بد من تحديد الهدف أو الأهداف لأنها النهايات أو النتائج المطلوب تحقيقها في المستقبل ، كما أنه من الضروري توضيح هذه الأهداف للأفراد والمرءوسين الذين سوف يعملون ويعانون على تحقيقها ، ومما لاشك فيه أن الأهداف هي المرشد الذي يهدي المنظمة إلى الطريق المنشود وإلى وضع المعيار السليم لتقويم الأداء الوظيفي بما يؤدي إلى زيادة فعالية وكفاءة المنظمة والعاملين فيها .



2- التنبؤ بالمستقبل :
إن ما يخفيه الغيب والمستقبل لنا لا يعلمه إلا الله ، ولكن دراسة العوامل والمتغيرات التكنولوجية والاقتصادية وإعداد خطة منظمة منطقية تساعد على درء الخطر المتوقع وتفادي ما يحتويه المستقبل من مشكلات .



3- الترابط المنطقي للقرارات :
إن بلورة الأهداف ووضوحها يؤدي إلى الترابط بين القرارات الصادرة من الرئيس إلى المرءوسين وكذلك الترابط بين الأهداف الكلية والأساسية للمنظمة بصفة عامة .



4-التنسيق :
يساعد التخطيط على تنسيق الجهود البشرية بحيث تصب جميع الأهداف الفـــرعية في

الهدف الرئيسي للمنظمة ، وبذلك تتضافر جميع الجهود وتتوحد في سبيل تحقيق الغاية .



5-الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة :
يساعد التخطيط على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة من عناصر الإنتاج ( الموارد المالية ، القوى البشرية ، المواد الخام ، الإدارة ) بحيث نحصل منها على أكبر منفعة ممكنة بأقل تكلفة ممكنة .



6-الرقابة المحكمة :
يسهل التخطيط عملية الرقابة الداخلية والخارجية للمنظمة ويرفع من مستوى أدائها وكفاءتها وذلك لمتابعة تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً ، كما يجعل من اليسير قياس النتائج وفقاً لتلك المعايير .



7- تقويم الأداء :
يساعد التخطيط على تقويم الأداء ويرفع من الكفاءة والفعالية الإدارية ويرشد المدير والقادة إلى القرارات الصائبة ، وذلك لتحقيق الأهداف المنوطة بها .



8- تسهيل مهمة القائد :
إن التخطيط يحدد أساليب العمل وتقسيمه والخطوات والإجراءات المطلوب اتباعها مما يجعل الموظفين يعرفون ما هو المطلوب والمتوقع منهم وطريقة إنجازه .



9- الرضا والارتياح النفسي للعاملين :
ان الخطة المحكمة والمدروسة ووضوح الأهداف يجعل الموظفين يؤدون واجباتهم بثقة حيث إنهم يسيرون في خطة واضحة ومدروسة ومبرمجة لذلك يتبعون أفضل الطرق لتحقيقها ، مما يعطيهم شعوراً بالرضا والارتياح النفسي .







أنواع التخطيط :
هناك عدة أسس يمكن تصنيف أنواع التخطيط على ضوئها ، وهي الأساس الزمني ، والأساس الوظيفي والأساس الإقطاعي والأساس الإقليمي وذلك على النحو التالي :



أولاً : الأساس الزمني :



وينقسم التخطيط وفقاً للفترة الزمنية التي تستغرقها الخطة إلى ثلاثة أنواع هي :



1- التخطيط قصير الأجل :



وهو الذي يحاول أن يخطط لفترة لا تزيد عن سنتين في أطول الحالات وغالباً ما تكون الفترة المحددة سنة واحدة فقط أو أقل ، وهذا النوع من التخطيط يتعلق بالمستقبل القريب ويهدف هذا التخطيط إلى معالجة الأزمات الطارئة التي قد تستمر لمدة قصيرة والتغلب عليها ، وغالباً ما يستخدم هذا النوع من التخطيط عند إقامة مشروع عام بقصد حل مشكلة قائمة بذاتها ، وكلما قصرت المدة الزمنية للخطة كلما كان في إمكان الإدارة التحكم فيها وتنفيذها بدقة وذلك لسهولة وضع التصور والشكل الكلي للمستقبل القريب والتنبؤ به .



2- التخطيط متوسط الأجل :



وهو الذي يغطي فترة تتراوح في معظم الأحيان بين ثلاث وخمس سنوات ، أما المدى المألوف لمثل هذه الخطط عادة فهو التخطيط لمدة خمس سنوات ، ويقصد بالتخطيط – متوسط الأجل – ذلك الذي يغطي أكثر من سنة وحتى خمس سنوات ، ومن أمثلة ذلك : الخطة الخمسية للملكة العربية السعودية التي بدأت أولى خططها من عام 1390هـ إلى 1395 هـ .



التخطيط طويل الأجل :



يهدف هذا النوع من التخطيط إلى وضع خطط لفترة زمنية طويلة المدى وعادة تستغرق أكثر من خمس سنوات إلى عشرين سنة مقبلة أو أكثر ، وكلما طالت المدة الزمنية للخطة كلما زادت صعوبة التنبؤ بمشاكل المستقبل وأخذها في الحسبان ، ولكن الإداري والقائد الفعال هو الذي يصل إلى التنبؤ المعقول والقريب من الدقة على أن يجعل الخطة تتسم بالمرونة المطلوبة للتمشي مع متغيرات الزمن أثناء التنفيذ .

3- وللتخطيط طويل الأجل فوائد كثيرة منها :



أ – إن النظرة الطموحة والمستقبلية ذات الهدف البعيد تقلل من حدة المصاعب التي تنشأ خلال فترة التنفيذ في المدى القصير .



ب- تجعل التطور يسير في خطى مدروسة ، ويطبق وينفذ بشكل تدريجي .



ج- تسهل على الناس المتأثرين بالتخطيط التطويري عملية التعايش والتأقلم معه .



ثانياً : الأساس الوظيفي :



هنا نقسم التخطيط إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي :



1-التخطيط التطويري :



ويقصد بالتخطيط التطويري وضع الخطط المتعلقة بالتغيير الهادف وإدخال التحسينات في طريقة سير العمل وإتباع الأساليب العملية الحديثة في إنجاز المهمة من أجل رفع المستوى الإنتاجي والأداء الوظيفي للموظفين .



2-التخطيط التنظيمي :



ويتعلق بوضع الهياكل والخرائط التنظيمية وتحديد طريقة سير العمل وطرق الاتصالات بين أقسام المنظمة ووحداتها الإدارية ، وكذلك تحديد الصلاحيات والسلطات الإدارية للموظفين بحكم مسميات الوظائف المختلفة .



3- التخطيط البشري :



ويشمل الدراسة والتحليل والتنمية الشاملة للقوى العاملة في المنظمة كما وكيفاً وتنمية القدرات الفردية ووضع الجداول النسبية والإحصائية لمعرفة الاحتياجات المستقبلية من القوى البشرية على اختلاف مجالاتها وتخصصاتها ومستوياتها .





مقومات التخطيط :



تقوم عملية التخطيط الإداري على أربعة عناصر أو ( مقومات ) أساسية هي على النحـو التالي :



1- تحديد الأهداف :



إن مقياس نجاح أي عمل أو مهمة هو مدى تحقيق الغاية أو الوصول إلى النتيجة التي يرغب في تحقيقها ، والأهداف متنوعة : فهناك أهداف عامة ورئيسية وهي التي تتعلق بالمنظمة كلها ، وأهداف فرعية ( محددة ) ، وتستند مهمة تحقيق كل هدف فرعي محدد إلى أحد أقسام أو قطاعات المنظمة ، وذلك بحسب اختلاف تخصصاتها ومجالات عملها ومراتبها ومركزها .



إن تحديد الأهداف بشكل دقيق وتحديد الزمن الذي يجب أن يتم فيه تحقيها يساعد على تلافي الأخطاء وتجنب الأعمال العشوائية وغير المنتجة .



وقد ذكر بيتر دراكر ( Drucher Peter ) أن تحديد الأهداف وصياغتها بشكل واضح يكون مقياساً جيداً في تقويــم الأداء والنتائج وله تأثير وأهمية كبــرى في ازدهار ورقـــي المنظمة .



2- التنبؤ ( Prediction ) :



يقصد به محاولة تعرف ما سيحدث في المستقبل من تغيرات طارئة في البيئة المحيطة بالمنظمة ، وذلك من عدة نواح تشمل الظروف السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ، كما أنه في العصر الحديث تستخدم طرق وأساليب علمية دقيقة حتى تتمكن القيادة من وضع تصور مسبق للفترة الزمنية القادمة .



3- السياسات الإدارية ( Policy Admministrative ) :



يقصد بها مجموعة القواعد والنظم والمبادئ والقوانين واللوائح التي ترسمها وتصنعها الإدارة العليا للمنظمة بقصد توحيد وتوجيه مجهودات العاملين في كافة المستويات الإدارية نحو تحقيق الهدف المنشود ، كما أن السياسات الإدارية تعتبر جزءاً هاماً من عملية التخطيط .



4- تحديد إجراءات وطرق العمل :



يقصد بتحديد إجراءات العمل الطريقة الصحيحة التي يجب أن يسير العمل عليها ، وذلك من خلال أحسن الطرق وأقلها تكلفة ، وتحدد الإدارة الخطوات التفصيلية أو المراحل التي تمر بها المعاملة من بدايتها إلى نهايتها .



فالخطة ليست أرقاماً وآلات ومواد خام بقدر ما هي ذات صلة إنسانية بين مجموعة من البشر أجمعوا وتعاونوا تحت جدران مؤسسة ما أو منظمة ما لتحقيق أهداف ومصالح وغايات مشتركة ، والمخطط الناجح هو الذي يلجأ إلى الجوافز الإنسانية ليتحكم في الطاقات والتصرفات البشرية المتاحة أمامه ويوجهها الاتجاه المرسوم والمطلوب ليضمن تحقيق الأهداف .



والله الموفق ،،،،



خصائص التخطيط الناجح :



يجب توفر أركان وشروط هامة في التخطيط لكي يكون ناجحاً وفعالاً لتحقيق الأهداف المرجوة منها ، ويمكن إجمال هذه الأركان والشروط فيما يلي :



1. أن يكون للخطة هدف نهائي واضح ومحدد .



2. أن تتميز الخطة بالبساطة والوضوح والبعد عن التعقيد .



3. أن تتضمن الخطة تعريفاً واضحاً لكل الأجهزة الإدارية المسؤولة عن تنفيذ الخطة وكل تفاصيلها وجزئياتها .



4. واقعية الخطة وملاءمتها للزمان والمكان والظروف التي تنفذ فيها والمشكلة التي تعالجها .



5. الدقة في بيانات الخطة وحساباتها ، إذ إن محصلة هذه كلها يعتمد عليها في تحديد الأهداف ورسم طرق التنفيذ على ضوء الإمكانيات المتوفرة والمتاحة .



6. ضرورة مرونة الخطة لتتمكن من مواجهة ما قد يثار أو يظهر من صعوبات أو مشاكل لم تكن في الحسبان عند وضع الخطة .

7. أن يتم بناء الخطة من أسفل إلى أعلى ، بمعنى أن يبدأ المخطط في وضع الخطة الفرعية والجزئية ، ثم يرتفع بها مع المستويات الإدارية التنفيذية .



8. إشراك كافة المشرفين على تنفيذ الخطة في صياغة ورسم تفصيلاتها ومقوماتها ، إذ أنهم أدرى الناس بما قد يتعرض سياسة وأساليب تنفيذ الخطة من صعوبات ومشاكل عند التطبيق .



9. شرح الخطة والإعلان عنها بوضوح لكل من يعنيه تنفيذها مع توجيههم نحو أحسن الأساليب .



10. متابعة الخطة أثناء مراحل التنفيذ للاطمئنان على سير الإدارة .



11. ربط الخطط بالزمن والوقت في كل جزئية من جزئياتها .



12. مراعاة العامل الإنساني عند وضع الخطة ، وعند متابعتها حيث إن العامل الإنساني له أثره وفاعليته وخصوصياته التي يتميز بها عن غيره من عوامل الإنتاج الأخرى من الآلات أو مواد خام ، ويجب مراعاة ذلك بعناية ودارسة أثر الحوافز في سياسة الإنجازات وتحقيق الأهداف .

انواع التخطيط الاداري

- مفهوم التخطيط:

التخطيط: هو التقرير سلفاً بما يجب عمله لتحقيق هدف معين.
وهو عمل يسبق التنفيذ، ويمثل إحدى وظائف المدير.

2-عناصر التخطيط: Elements of Planning .

الأهداف - الاستراتيجيات -السياسات -الإجراءات -القواعد -البرامج -الموازنات

3- الحاجة للتخطيط:

- امتلاك المؤسسة موارد محدودة
-المنافسة
-الاستمرار وعدم التلاشي

4- أهمية التخطيط :

- يجنب المنظمة من المفاجآت.
- يحدد ويوضح أهداف المنظمة.
- يضمن الاستخدام الأمثل للموارد.
- يعتبر أساس لقياس مدى نجاح المنظمة في التطبيق.
- يقلل من اتخاذ قرارات اعتباطية وشخصية.
- يوفر الأمن النفسي للعاملين.
- أساس لبقية الوظائف.

- مراحل التخطيط:
هي عبارة عن سلسلة من الخطوات أو الطرق التي تتبع للقيام بعملية التخطيط ويمكن توضيحها من خلال التالي:


مراحل التخطيط:
الخطوة الاولى
أن نبدأ بدراسة العوامل المحيطة بالمنظمة مثل العوامل الاقتصادية ، والسياسية، والاجتماعية وكذلك ظروف البيئة الداخلية مثل نوع الخبرات والكفاءات لدى الأفراد ونوع الآلات والمعدات
الخطوة الثانية
على ضوء تحديد ظروف البيئة نستطيع أن نحدد أهدافنا بشكل واضح مثل هدف تحقيق عائد على الاستثمار بواقع 10% في السنة، أو هدف زيادة عدد طلبة كلية الإدارة بنسبة 5% عن السنة الماضية
الخطوة الثالثة
على ضوء تحديد الهدف نحدد البدائل التي من خلالها تستطيع تحقيق هذا الهدف فإذا كان هدفنا هو زيادة العائد على الاستثمار بواقع 10% فقد تكون البدائل أمامنا هي أن نتوسع في خط الإنتاج القائم أو نبني خطاً جديداً لمنتج جديد أو نستثمر المبلغ في شراء أسهم أو سندات من السوق المالية .. هكذا .
الخطوة الرابعة
بعد وضع عدد البدائل التي نسعى من خلالها إلى تحقيق الهدف نبدأ بتقييم كل بديل من خلال معرفة وتحديد مدى تحقيق كل بديل للهدف وكلما كان البديل أقرب إلى تحقيق الهدف النهائي (10% عائد ) كلما كان مرغوباً به أكثر. أي أننا هنا نحاول تحديد مدى تحقيق كل بديل للهدف فإذا كان مثلاً بديل التوسع سيحقق الهدف بشكل أفضل فإننا نفضله على البديلين الآخرين وهما بناء خط جديد أو الاستثمار في السوق المالية.
الخطوة الخامسة
بعد الانتهاء من الخطو الرابعة المتمثلة في تقييم البدائل نبدأ بمرحلة الاختيار أي تحديد البديل الأفضل، وفي هذه الحالية فإن المنظمة تختار البديل الذي يحقق هدفها وينسجم مع سياساتها وتكون مخاطره قليلة.
الخطوة السادسة
في ضوء البديل الذي يتم اختياره يقوم المخطط بتحديد الأنشطة والأعمال التي يجب القيام بـها لوضع البديل المختار موضع التنفيذ وتكون الأنشطة على شكل : سياسات ، إجراءات، قواعد، برامج، ميزانيات. يجب الالتزام بـها حيث بدونها لا يمكن ضمان حسن التنفيذ.

- أنواع التخطيط:

تستخدم المنظمات أنواعاً مختلفة من التخطيط وفقاً لأغراضها المختلفة. ويمكن تصنيف التخطيط وفقاً
لذلك على ضوء عدة معايير أهمها:

(‌أ) التخطيط حسب مدى تأثيره ويشمل:

-التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning .
وهو التخطيط الذي يكون مهماً ويحدث تغيير نوعي في المنظمة وتمارسه الإدارة العليا وتأثيره بعيد المدى ومن أمثلته ، التخطيط لإضافة خط إنتاجي جديد أو التخطيط لفتح سوق جديدة.

-التخطيط التكتيكي Tactical Planning .
وتمارسه الإدارة الوسطى والعليا وتأثيره متوسط المدى، ويوضع لمساعدة التخطيط الاستراتيجي ومن أمثلته تقدير حجم الطلب على سلعة معينة في السوق.

-التخطيط التشغيلي Operational Planning
وتمارسه الإدارة الوسطى الدنيا وتأثيره متوسط المدى، ويوضح عادة التخطيط التكتيكي ومن أمثلته تحديد احتياجات إدارة الإنتاج من المواد وقطع الغيار.

(‌ب) التخطيط حسب المدى الزمني

-التخطيط طويل المدى Long - range Planning
وهو الذي يغطي فترة زمنية طويلة، ويمكن القول نسبياً أن الفترة خمس سنوات فما فوق هي فترة تخطيط طويل المدى.

-التخطيط متوسط المدى Medium - range Planning
وهو التخطيط الذي يغطي فترة زمنية ليست بطويلة وليست بقصيرة.. ويغطي في الغالب فترة تزيد عن سنة وتقل عن خمسة سنوات.

-التخطيط قصير المدى Short - Term Planning
وهو التخطيط الذي يغطي فترة زمنية تقل عن السنة.

(‌ج) التخطيط حسب الوظيفة Planning by Functions

-تخطيط الإنتاج Production Planning
ويركز على المواضيع المتعلقة بالإنتاج مثل تدفق المواد الخام والعاملين في إدارة الإنتاج ومراقبة جودة الإنتاج.

-تخطيط التسويق Marketing Planning
ويركز على المواضيع المتعلقة بالتسويق مثل تقييم المنتج، والتسويق والترويج، والتوزيع

-التخطيط المالي Financial Planning
ويركز على القضايا المتعلقة بالجوانب المالية مثل كيفية الحصول على الأموال وكيفية إنفاقها .

-تخطيط القوى العاملة Human - resources planning
ويركز على كل ما يتعلق بالقوى العاملة مثل : الاحتياجات ، والاستقطاب، والتدريب، والتطوير.. الخ.

-تخطيط الشراء والتخزين Purchasing & storage planning
ويركز على تخطيط الشراء والتخزين من حيث الحجم الاقتصادي للشراء والتخزين، ظروف التخزين … الخ

- التخطيط الجيد أو الفعال:

هناك صفات معينة تجعل من التخطيط تخطيطاً فعالاً إلى حد كبير ومن أهمها:
- أن يكون التخطيط مرناً ويتقبل الاستجابة لأي متغيرات.
- أن يتمتع بالواقعية فلا يبالغ في التقديرات ولا يتشائم أكثر من الحد المعقول.
-أن يكون واضحاً وبعيداً عن العموميات.
-أن يشمل كل جوانب المنظمة بمعنى أن يشمل الجوانب الإنتاجية والـمالية.. الخ.
- أن يغطي فترة زمنية معقولة.

وظائف الإدارة الخمسة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة)

مدخل:

قد تسمع هذه الأسئلة، أو قد يتبادر بعضها إلى ذهنك، وهي "ما هي الإدارة؟ من هو المدير؟" أو قد تقول لنفسك "أنا موظف فقط، فما حاجتي لمعرفة العملية الإدارية!؟ أليس هذا هو عمل الرؤساء والمدراء!؟".

في الواقع، كلنا مدراء. فمهما يكن موقعك أو وظيفتك يتلزّم عليك أحيانا إدارة بعض الأمور. وحتى يمكنك إدارتها بشكل جيد، عليك أن تعي العملية الإدارية وعناصرها الرئيسية ومبادئها العامة.

لذا.. سنحاول هنا تبسيط هذه العملية، وشرحها بشكل موجز، يكفي لأن تتكون لدى الفرد منا صورة عامة عن هذه العملية الهامة.

ما هي الإدارة؟

من المنظور التنظيمي الإدارة هي إنجاز أهداف تنظيمية من خلال الأفراد وموارد أخرى. وبتعريف أكثر تفصيلا للإدارة يتضح أنها أيضا إنجاز الأهداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمسة الأساسية (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة).

ما الهدف من تعلّم الإدارة؟

إن الهدف الشخصي من تعلم الإدارة ينقسم إلى شقين هما:

زيادة مهاراتك.

تعزيز قيمة التطوير الذاتي لديك.

من المؤكد أنك ستطبق أصول الإدارة في عملك وفي حياتك الخاصة أيضا. لكن تطبيقها يعتمد على ما تقوم بعمله. فعندما تعمل مع موارد محددة ومعروفة يمكنك استخدام الوظائف الخمسة للإدارة. أما في حالات أخرى فقد تستخدم وظيفتين أو ثلاثة فقط.

سنقوم الآن بشرح كل وظيفة من هذه الوظائف الخمسة بشكل مبسط، فهذا يساعد على فهم ما هي الإدارة وكيف يمكنك تطبيقها في حياتك أو مهنتك.

الوظائف الخمسة:

التخطيط: هذه الوظيفة الإدارية تهتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية.

التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات.

التوظيف: يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.

التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة.

الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.

أصول ((فايول)) للإدارة

هنري فايول (1841 – 1925) مؤلف كتاب "النظرية الكلاسيكية للإدارة"، عرّف الوظائف الأساسية الخمسة للإدارة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). وطوّر الأصول الأساسية الأربعة عشر للإدارة والتي تتضمن كل المهام الإدارية.

كمشرف أو مدير، سيكون عملك عبارة عن مباشرة تنفيذ الوظائف الإدارية. أشعر أنه من المناسب تماما مراجعة الأصول الأربعة عشر للإدارة الآن. استخدام هذه الأصول الإدارية (الإشرافية) سيساعدك لتكون مشرفا أكثر فعالية وكفاءة. هذه الأصول تعرف بـ "أصول الإدارة" وهي ملائمة للتطبيق على مستويات الإدارة الدنيا والوسطى والعليا على حد سواء.

الأصول العامة للإدارة عند هينري فايول:

تقسيم العمل: التخصص يتيح للعاملين والمدراء كسب البراعة والضبط والدقة والتي ستزيد من جودة المخرجات. وبالتالي نحصل على فعالية أكثر في العمل بنفس الجهد المبذول.

السلطة: إن إعطاء الأوامر والصلاحيات للمنطقة الصحيحة هي جوهر السلطة. والسلطة متأصلة في الأشخاص والمناصب فلا يمكن تصورها كجزء من المسؤولية.

الفهم: تشمل الطاعة والتطبيق والقاعة والسلوك والعلامات الخارجية ذات الصلة بين صاحب العمل والموظفين. هذا العنصر مهم جدا في أي عمل، من غيره لا يمكن لأي مشروع أن ينجح، وهذا هو دور القادة.

وحدة مصدر الأوامر: يجب أن يتلقى الموظفين أوامرهم من مشرف واحد فقط. بشكل عام يعتبر وجود مشرف واحد أفضل من الازدواجية في الأوامر.

يد واحدة وخطة عمل واحدة: مشرف واحد بمجموعة من الأهداف يجب أن يدير مجموعة من الفعاليات لها نفس الأهداف.

إخضاع الاهتمامات الفردية للاهتمامات العامة: إن اهتمام فرد أو مجموعة في العمل يجب أن لا يطغى على اهتمامات المنظمة.

مكافآت الموظفين: قيمة المكافآت المدفوعة يجب أن تكون مرضية لكل من الموظفين وصاحب العمل. ومستوى الدفع يعتمد على قيمة الموظفين بالنسبة للمنظمة. وتحلل هذه القيمة لعدة عوامل مثل: تكاليف الحياة، توفر الموظفين، والظروف العامة للعمل.

الموازنة بين تقليل وزيادة الاهتمامات الفدرية: هنالك إجراءات من شأنها تقليل الاهتمامات الفردية. بينما تقوم إجراءات أخرى بزيادتها. في كل الحالات يجب الموازنة بين هذين الأمرين.

قنوات الاتصال: السلسلة الرسمية للمدراء من المستوى الأعلى للأدنى "تسمى الخطوط الرسمية للأوامر". والمدراء هم حلقات الوصل في هذه السلسلة. فعليهم الاتصال من خلال القنوات الموجودة فيها. وبالإمكان تجاوز هذه القنوات فقط عندما توجد حاجة حقيقة للمشرفين لتجاوزها وتتم الموافقة بينهم على ذلك.

الأوامر: الهدف من الأوامر هو تفادي الهدر والخسائر.

العدالة: المراعاة والإنصاف يجب أن يمارسوا من قبل جميع الأشخاص في السلطة.

استقرار الموظفين: يقصد بالاستقرار بقاء الموظف في عمله وعدم نقله من عمل لآخر. ينتج عن تقليل نقل الموظفين من وظيفة لأخرى فعالية أكثر ونفقات أقل.

روح المبادرة: يجب أن يسمح للموظفين بالتعبير بحرية عن مقترحاتهم وآرائهم وأفكارهم على كافة المستويات. فالمدير القادر على إتاحة هذه الفرصة لموظفيه أفضل بكثر من المدير الغير قادر على ذلك.

إضفاء روح المرح للمجموعة: في الوحدات التي بها شدة: على المدراء تعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين ومنع أي أمر يعيق هذا التآلف.

الوظيفة الأولى: التخطيط

غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة، فهي القاعدة التي تقوم عليها الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف. مفهوم التخطيط العام يجيب على أربعة أسئلة هي:

ماذا نريد أن نفعل؟

أين نحن من ذلك الهدف الآن؟

ما هي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الهدف؟

ما هي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الهدف؟ وما هو البديل الأفضل؟

من خلال التخطيط ستحدد طرق سير الأمور التي سيقوم بها الأفراد، والإدارات، والمنظمة ككل لمدة أيام، وشهور، وحتى سنوات قادمة. التخطيط يحقق هذه النتائج من خلال:

تحديد الموارد المطلوبة.

تحديد عدد ونوع الموظفين (فنيين، مشرفين، مدراء) المطلوبين.

تطوير قاعدة البيئة التنظيمية حسب الأعمال التي يجب أن تنجز (الهيكل التنظيمي).

تحديد المستويات القياسية في كل مرحلة وبالتالي يمكن قياس مدى تحقيقنا للأهداف مما يمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في الوقت المناسب.

يمكن تصنيف التخطيط حسب الهدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى:

التخطيط الاستراتيجي: يحدد فيه الأهداف العامة للمنظمة.

التخطيط التكتيكي: يهتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى.

التخطيط التنفيذي: يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات.

أنواع التخطيط الثلاثة:

التخطيط الاستراتيجي:

يتهم التخطيط الاستراتيجي بالشؤون العامة للمنظمة ككل. ويبدأ التخطيط الستراتيجي ويوجّه من قبل المستوى الإداري الأعلى ولكن جميع المستويات الإدارة يجب أن تشارك فيها لكي تعمل. وغاية التخطيط الاستراتيجي هي:

إيجاد خطة عامة طويلة المدى تبين المهام والمسؤوليات للمنظمة ككل.

إيجاد مشاركة متعددة المستويات في العملية التخطيطية.

تطوير المنظمة من حيث تآلف خطط الوحدات الفرعية مع بعضها البعض.

التخطيط التكتيكي:

يركز التخطيط التكتيكي على تنفيذ الأنشطة المحددة في الخطط الاستراتيجية. هذه الخطط تهتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة من المستوى الأدنى، وكيفية القيام به، ومن سيكون مسؤولاً عن إنجازه. التخطيط التكتيكي ضروري جدا لتحقيق التخطيط الاستراتيجي. المدى الزمني لهذه الخطط أقصر من مدى الخطط الاستراتيجية، كما أنها تركز على الأنشطة القريبة التي يجب إنجازها لتحقيق الاستراتيجيات العامة للمنظمة.

التخطيط التنفيذي:

يستخدم المدير التخطيط التنفيذي لإنجاز مهام ومسؤوليات عمله. ويمكن أن تستخدم مرة واحدة أو عدة مرات. الخطط ذات الاستخدام الواحد تطبق على الأنشطة التي تتكرر. كمثال على الخطط ذات الاستخدام الواحد خطة الموازنة. أما أمثلة الخطط مستمرة الاستخدام فهي خطط السياسات والإجراءات.

خطوات إعداد الخطط التنفيذية:

الخطوة الأولى: وضع الأهداف: تحديد الأهداف المستقبلية.

الخطوة الثانية: تحليل وتقييم البيئة: تحليل الوضع الحالي والموارد المتوفرة لتحقيق الأهداف.

الخطوة الثالثة: تحديد البدائل: بناء قائمة من الاحتمالات لسير الأنشطة التي ستقودك تجاه أهدافك.

الخطوة الرابعة: تقييم البدائل: عمل قائمة بناءً على المزايا والعيوب لكل احتمال من احتمالات سير الأنشطة.

الخطوة الخامسة: اختيار الحل الأمثل: اختيار الاحتمال صاحب أعلى مزايا وأقل عيوب فعلية.

الخطوة السادسة: تنفيذ الخطة: تحديد من سيتكفل بالتنفيذ، وما هي الموارد المعطاة له، وكيف ستقيم الخطة، وتعليمات إعداد التقارير.

الخطوة السابعة: مراقبة وتقييم النتائج: التأكد من أن الخطة تسير مثل ما هو متوقع لها وإجراء التعديلات اللازمة لها.

الوظيفة الثانية: التنظيم

التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات. "وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتابهم "مقدمة الإدارة" عرّفا وظيفة التنظيم على أنها عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات.

هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم:

تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية.

تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.

تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة.

تصميم مستويات اتخاذ القرارات.

المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.

ماذا يعمل التنظيم؟

العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى.

توضيح بيئة العمل: كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمهام والمسؤوليات المكلف بها كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام يجب أن يكون واضحا. ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة.

تنسيق بيئة العمل: الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياتها كما يجب العمل على إزالة العقبات. والروابط بين وحدات العمل المختلفة يجب أن تنمى وتطور. كما أن التوجيهات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف.

الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات: العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الهيكل التنظيمي. هذا سيتيح انتقال الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات.

"بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل.

الخطوات الخمسة في عملية التنظيم:

الخطوة الأولى: احترام الخطط والأهداف:

الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازها. من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات. فالتنظيم سينشئ الهيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول بها الآن.

الخطوة الثانية: تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأهداف:

ما هي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأهداف التنظيمية المحددة؟ يجب إعداد قائمة بالمهام الواجب إنجازها ابتداء بالأعمال المستمرة (التي تتكرر عدة مرات) وانتهاء بالمهام التي تنجز لمرة واحدة.

الخطوة الثالثة: تصنيف الأنشطة:

المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات:

فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق، إنتاج، … الخ).

وضع الأنشطة في مجموعات بناء على هذه العلاقات.

البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الهيكل التنظيمي.

الخطوة الرابعة: تفويض العمل والسلطات:

إن مفهوم الحصص كقاعدة لهذه الخطوة هو أصل العمل التنظيمي. في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المهام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد أولا كأساس للسلطة. هذه الخطوة مهمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية.

الخطوة الخامسة: تصميم مستويات العلاقات:

هذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية (الأفقية) في المنظمة ككل. الهيكل الأفقي يبين من هو المسؤول عن كل مهمة. أما الهيكل الرأسي فيقوم بالتالي:

يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة.

يجعل القرار النهائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح).

الوظيفة الثالثة: التوظيف

الناس المنتمين لشركتك هم المورد الأكثر أهمية من جميع الموارد الأخرى. هذه الموارد البشرية حصلت عليها المنظمة من خلال التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤهلين لملئ المواقع الشاغرة فيها من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودهم بالمنظمة.

يمكن تبيين التوظيف على أنها عملية مكونة من ثمان مهام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. هذه الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء، المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإنهاء الخدمة.

والآن سنتعرف على كل واحدة من هذه المهام الثماني عن قرب.

مهام التوظيف الثمانية:

أولا: تخطيط الموارد البشرية: الغاية من تخطيط الموارد البشرية هي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين. ويتم عمل ذلك بتحليل خطط المنظمة لتحديد المهارات المطلوب توافرها في الموظفين. ولعملية تخطيط الموارد البشرية ثلاث عناصر هي

التنبؤ باحتياجات المنظمة من الموظفين.

مقارنة احتياجات المنظمة بموظفي المنظمة المرشحين لسد هذه الاحتياجات.

تطوير خطط واضحة تبين عدد الأشخاص الذين سيتم تعيينهم (من خارج المنظمة) ومن هم الأشخاص الذين سيتم تدريبهم (من داخل المنظمة) لسد هذه الاحتياجات.

ثانيا: توفير الموظفين: في هذه العملية يجب على الإدارة جذب المرشحين لسد الاحتياجات من الوظائف الشاغرة. وستستخدم الإدارة أداتين في هذه الحالة هما مواصفات الوظيفة ومتطلباتها. وقد تلجأ الإدارة للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي هذه الاحتياجات، مثل: الجرائد العادية والجرائد المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاهد والكليات التجارية، ومصادر (داخلية و/أو خارجية) أخرى. وحاليا بدأت الإعلانات عن الوظائف والاحتياجات تدار عن طريق الإنترنت حيث أنشأت العديد من المواقع لهذا الغرض.

ثالثا: الاختيار: بعد عملية التوفير، يتم تقييم هؤلاء المرشحين الذين تقدموا لشغل المواقع المعلن عنها، ويتم اختيار من تتطابق عليه الاحتياجات. خطوات عملية الاختيار قد تتضمن ملئ بعض الاستمارات، ومقابلات، واختبارات تحريرية أو مادية، والرجوع لأشخاص أو مصادر ذات علاقة بالشخص المتقدم للوظيفة.

رابعا: التعريف بالمنظمة: بمجرد اختيار الموظف يجب أن يتم دمجه بالمنظمة. عملية التعريف بالمنظمة تتضمن تعريف مجموعات العمل بالموظف الجديد وإطلاعه على سياسات وأنظمة المنظمة.

خامسا: التدريب والتطوير: من خلال التدريب والتطوير تحاول المنظمة زيادة قدرة الموظفين على المشاركة في تحسين كفاءة المنظمة.

التدريب: يهتم بزيادة مهارات الموظفين.

التطوير: يهتم بإعداد الموظفين لإعطائهم مسؤوليات جديدة لإنجازها.

سادسا: تقييم الأداء: يتم تصميم هذا النظام للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة.

سابعا: قرارات التوظيف: قرارات التوظيف كالمتعلقة بالمكافآت التشجيعية، النقل، الترقيات، وإنزال الموظف درجة كلها يجب أن تعتمد على نتائج تقييم الأداء.

ثامنا: إنهاء الخدمة: الاستقالة الاختيارية، والتقاعد، والإيقاف المؤقت، والفصل يجب أن تكون من اهتمامات الإدارة أيضا.

الوظيفة الرابعة: التوجيه

بمجرد الانتهاء من صياغة خطط المنظمة وبناء هيكلها التنظيمي وتوظيف العاملين فيها، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية هي توجيه الناس باتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية. في هذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أهداف المنظمة من خلال إرشاد المرؤوسين وتحفيزهم.

وظيفة التوجيه يشار إليها أحيانا على أنها التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لهذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس تبرهن مدى فعاليته.

متغيرات التوجيه:

أساس توجيهاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. هنالك العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:

معرفة جميع الحقائق عن الحالة.

التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المهمة.

الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.

تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه هو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.

بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا

تفويض المهام الأولية لجميع العاملين.

جعل الأوامر واضحة ومختصرة.

متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.

سنتعرف الآن على المزيد من المعلومات حول العملية التوجيهية.

إرشادات حول عملية التوجيه:

المقترحات التالية مقتبسة من "ما الذي يجب أن يعرفه كل مشرف" للكاتبان ليستار بيتل و جون نيستروم.

لا تجعلها نزاع من أجل السلطة. حاول أن تركز اهتمامك –واهتمام الموظفين- على الأهداف الواجب تحقيقها. الفكرة هي أن تتخيل أن هذا هو الواضع التي تقتضيه الأوامر، فهو ليس مبنيا على هوى المدير.

تجنب الأساليب الخشنة. إذا أردت أن يأخذ موظفيك التعليمات بجدية فعليك بهذه الطريقة.

انتبه لكلماتك. الكلمات قد تصبح موصل غير موثوق فيه لأفكارك! كما عليك أيضا مراقبة نبرة صوتك. معظم الناس يتقبلون حقيقة أن عمل المشرف هو إصدار الأوامر والتعليمات. ومعارضتهم لهذه الأوامر مبنية على الطريقة التي أصدرت فيها هذه الأوامر.

لا تفترض أن الموظفين فهموا كل شيء. أعط الموظفين فرصة لطرح الأسئلة ومناقشة الأهداف. دعم يأكدون فهمهم بجعلهم يكررون ما قلته.

تأكد من حصولك على "التغذية الراجعة" بالطريقة الصحيحة. أعط الموظفين الذين يريدون الاعتراض على المهام الفرصة لعمل ذلك في الوقت الذي تفوض فيه المهام لهم. إن معرفة والسيطرة على المعارضة وسوء الفهم قبل بدء العمل أفضل من الانتظار لما بعد.

لا تعطي الكثير من الأوامر. المعلومات الزائدة عن الحد تعتبر مثبطة للعاملين. اجعل تعليماتك مختصرة ومباشرة. انتظر حتى ينتهي العاملون من العمل الأول قبل أن تطلب منهم البدء في عمل ثاني.

أعطهم التفاصيل المهمة فقط. بالنسبة للمساعدين القدماء، لا يوجد ما يضجرهم أكثر من استماعهم لتفاصيل معروفة.

انتبه للتعليمات المتضاربة. تأكد من أنك لا تقول لموظفيك أمرا ما بينما المشرفين في الإدارات المجاورة يقولون لموظفيهم ما يعارض ذلك.

لا تختار العامل المستعد للعمل فقط. تأكد من أنك لا تحمل الشخص المستعد اكثر من طاقته. وتأكد أيضا من إعطاء الأشخاص الصعب قيادتهم نصيبهم من العمل الصعب أيضا.

حاول عدم تمييز أي شخص. من غير اللائق معاقبة الشخص بتكليفه بمهمة كريهة. حاول التقليل من هذا الأمر قدر المستطاع.

الأهم من جميع ذلك، لا تلعب "التسديدة الكبرى". المشرفين الجدد يخطئون أحيانا بالتباهي بسلطاتهم. أما المشرفين الأكثر نضجا فغالبا ما يكونون أكثر قربا من موظفيهم.

الوظيفة الخامسة: الرقابة

التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءتهم وفاعليتهم . لذلك فالرقابة آخر الوظائف الخمسة للإدارة، وهي المعنيّة بالفعل بمتابعة كلّ من هذه الوظائف لتقييم أداء المنظّمة تجاه تحقيق أهدافها.

في الوظيفة الرقابية للإدارة، سوف تنشئ معايير الأداء التي سوف تستخدم لقياس التقدّم نحو الأهداف. مقاييس الأداء هذه صمّمت لتحديد ما إذا كان الناس والأجزاء المتنوّعة في المنظّمة على المسار الصحيح في طريقهم نحو الأهداف المخطط تحقيقها.

خطوات العملية الرقابية الأربعة:

وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة هو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. هذه العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم بها ومراقبتها.

هذه الخطوات الأساسية الأربعة هي:

إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأهداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفهم جميعا إلى إحدى هاتين المجموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لكلّ نوع.

أ - المعايير الإداريّة: تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تركّز جميعها على المساحات الأساسيّة ونوع الأداء المطلوب لبلوغ الأهداف المحددة. تعبّر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.

مثال: يطالب مدير المبيعات بتقرير شهريّ من كلّ الباعة يبين ما تم عمله خلال الشهر.

ب - المعايير التّقنيّة: يحدّد ماهية وكيفية العمل. وهي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة، والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.

مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاتهم.

متابعة الأداء الفعليّ: هذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ.

قياس الأداء: في هذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات مقبولة -خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما هو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ الإجراء اللازم.

تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء: المعيار، دقّة القياسات التي بيّنت وجود الانحراف، وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف. ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة جدًّا أو صارمة جدًّا. القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسها. وأخيرًا، من الممكن أن تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات التّقويميّة الواجب اتخاذها.

الأحد، 22 أغسطس 2010

مبادئ التنظيم وعناصر التنظيم وشروط التفويض الفعال

مبادئ التنظيم

مبدأ الأهداف :
إن أهداف المنظمة لابد وأن ينعكس في هيكلها التنظيمي بشكل مباشر .

مبدأ وحدة الأهداف :
إن المنظمة وحدة متكاملة تتكون من مجموعة أجزاء ( الأنشطة ) وأن كل جزء فيها ( نشاط ) يسعى إلى تحقيق الهدف العام والكلى للمنظمة .

مبدأ أولية أهداف المنظمة :
الأولوية دائما لأهداف المنظمة، قبل أهداف العاملين فيها، فأهداف العاملين تتحقق من خلال أهداف المنظمة وليس العكس .

مبدأ عدم تغيير المسئولية بتغيير الأفراد أو تغيير السلطة بتغيير الأفراد :
فالسلطة أو المسئولية لا تتغير بتغير الأفراد

مبدأ وحدة الأمر :
لكل شخص في التنظيم رئيس مباشر واحد .

مبدأ التسلسل الرئاسي :
السلطة في المنظمة سلسلة أو حلقات تبدأ من أعلى التنظيم وحتى أدناه، ولا يجوز تجاوز المرؤوسين لحلقة من حلقاتها .

مبدأ الوظيفة هي المفردة الأساسية في التنظيم :
في الوظيفة هي الأساس في تكوين الهيكل التنظيمي، فالوظائف المتجانسة أو المتكاملة يتم عليها تكوين الوحدات الإدارية والتنظيمية .

مبدأ المستويات التنظيمية :
كلما انخفض عدد المستويات الإدارية كلما كان ذلك في صالح المنظمة، وكلما كان التنظيم أكثر فعالية .

مبدأ نطاق الأشراف :
هناك عدد مناسب لنوعية الأنشطة وعدد الأفراد الذي يمكن للمدير إدارتهم بكفاءة .

مبدأ التفويض :
يجب أن تفوض السلطة إلى أكبر حد ممكن وأن تكون متوافقة مع حجم الرقابة الضروري .

مبدأ تعادل السلطة والمسئولية :
إن السلطة والمسئولية يجب أن يتعادلا فلا ينبغي أن تزيد السلطة عن المسئولية .

مبدأ التحديد :
كل الواجبات وكل السلطات التي يكلف بها شخص ما، لابد وأن تكون محددة ومكتوبة بدقة ووضوح ويمكن أن الرجوع إليها بسهولة .

مبدأ الاستثناء :
على كل مدير أن يتخذ كل القرارات في نظام سلطاته ومسئولياته، وعليه أن لا يرفع لرئيسه الأعلى إلا الموضوعات التي لا يستطيع أن يتخذ فيها قرار بسبب محدودية سلطته .

مبدأ الاعتراف بالتنظيمات الغير رسمية :
في كل تنظيم رسمي يوجد بالتوازي تنظيمات غير رسمية، ولابد من الاعتراف بها، والعمل على تطويع أهدافها لأهداف التنظيم الرسمي .

مبدأ التوازن التنظيمي :
يجب أن تتوافق الأهمية النسبية للوحدات التنظيمية مع المهام المكلف بها .

مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب :
كل فرد يجب أن يوضع في المكان الذي يتناسب مع مؤهلاته، وخبراته وتكوينه النفسي والثقافي .

مبدأ الاتصالات الأفقية :
إعطاء الصلاحية للمديرين عند أي مستوى في التنظيم للاتصال بأي من المديرين الآخرين، واتخاذ القرارات المناسبة، إمدادات الخطط، والقيام بأعمال مشتركة معهم في إطار سلطاتهم ومسئولياتهم بشرط .


عناصر التنظيم

أن يكون الاتصال بمعرفة وموافقة الرؤساء المباشرون .
لابد من الحصول على موافقة الرؤساء الأعلى، قبل القيام بأي أعمال مشتركة .
مبدأ المسئولية النهائية :
والذي يعني بأن التفويض لا يعفي المدير ولا مرؤوسيه من المسئولية والمساءلة .


السلطة :
وتعني السلطة بثلاث حقوق لمن يمتلكها : ـ حق التكليف للآخرين للقيام بمهام محددة . ـ حق المساءلة عن المهام التي كلف بها الآخرين . ـ حق إنشاء الأحداث، أو حق إصدار الأوامر . وبالطبع فإن السلطة كحق لمن يملكه على الآخرين، ستكون أكثر ارتباطا بالمديرين، وستزداد كلما زاد المستوى الإداري والتنظيمي للمديرين، وأيضا ستكون هي أهم آليات التنظيم في تحريك ودفع السلطة الفعالة، لابد وأن تكون مقبولة من المرؤوسين حتى يتعاونوا معها طواعية .

المسئولية :
إنها الالتزام بأداء المهام والواجبات، أو هي قبول حق التكليف بأداء مهام من يملك سلطة التكليف بمهام، ولكنها لا تقف عند حدود قبول التكليف بمهام، ولكنها تمتد إلى قبول المساءلة عن هذه المهام، ومن هنا استمدت ( المسئولية من المساءلة ) .

والمسئولية يجب أن تقترن بالسلطة، فإذا كان المدير سوف يتحمل مسئولية تحقيق الأهداف ( أي قبل حق السلطة الأعلى بتكليفه بمهمة تحقيق الهدف ) فإنه في المقابل لابد وأن يحصل على قدر مناسب من السلطات يسمح له بتنفيذ هذه المهام من مرؤوسيه .

تفويض السلطة :
وهو من أهم عناصر التنظيم لأنه السبب الأساسي في تعدد المستويات الإدارية فالمدير في أعلى مستويات التنظيم يملك كل السلطات التي تمكنه من تحقيق أهداف المنظمة، ولكنه في نفس الوقت يملك قدرات محدودة على أداء كل العمال والمهام واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وحدها .

لذلك لابد وأن يعطي مستوى إداري آخر أقل منه في السلطات وذلك في مقابل تكليفه بمهام معينة ترتبط بتحقيق أهداف المنظمة .

شروط التفويض الفعال

ارتباط السلطة بالمسئولية إذ لا يمكن إعطاء المرؤوس سلطة دون تحمل مسئولية عن ممارسة هذه السلطة .
ارتباط السلطة المفوضة بقدرات المرؤوس وخبراته إذ يمكن تحميل المرؤوس أعباء ممارسة السلطة في أمور غير مدرب عليها ولا تتوفر له الخبرة فيها .
ارتباط التفويض بخطة متكاملة وواضحة في ذهن المدير لتنمية مرؤوسيه وإعدادهم للوظائف والمسئوليات الأكبر . فالتفويض لا يجب أن يكون قرارا انفعاليا غير مؤسس على تقييم موضوعي لقدرات المرؤوس وإمكاناته وفي إطار تصور لنموه الوظيفي .
استمرار مسئولية المدير الذي فوض السلطة إلى بعض مرؤوسيه فلا يزال هو المسئول الأول والأخير عن مباشرة تلك السلطات وما يترتب عليها من نتائج .
التفويض إجراء مؤقت، ومن ثم لابد من تحديد المدة الزمنية التي يفوض فيها المرؤوس ببعض صلاحيات رئيسه وفي حالة الرغبة في استمرار التفويض يكون الإجراء السليم هو نقل السلطة إلى المرؤوس لتصبح مرتبطة بوظيفته وليس بوظيفة رئيسه .
كما أن التفويض يكون محددا من حيث مدى السلطة ومجالات استخدامها فليس التفويض تصريحا مفتوحا للمرؤوس باستخدام الصلاحية المفوضة بلا قيود أو حدود بل هو محدد بالمجالات والقواعد التي ينص عليها قرار التفويض .
أن لا يحدث المدير أي تغيير في نطاق مسئولية أي جزء في التنظيم في الوحدة التي تتبعه بدون تفهم كامل لهذا التغيير وأسبابه وأثاره، وأن يبحثه مع الأفراد المعنيين به .
أن يكون لدى المدير المرونة التنظيمية التي تجعله قادرا على مواجهة تقلبات العمل المتاحة أو المؤقتة دون أن يتخذ قرارات تنظيمية عشوائية أو يفقد جزء من كفاءته .
أن لا يقوم المدير بإصدار أوامر إلى المرؤوسين دون علم رؤسائهم المباشرين .
أن لا يقوم بتوجيه النقد أو اللوم إلى أي من المرؤوسين في وجود زملاء له في نفس الدرجة أو أقل منه .
على المدير أن لا يتجاهل أي نزاع أو خلاف بين أي من العاملين بشأن المهام والاختصاصات والسلطات مهما كان قليل الأهمية وعليه أن يتدخل فورا لحل النزاع وتحديد العلاقات التنظيمية بوضوح .
لا ينبغي أن يطلب المدير من شخص يعمل معه إن كان مساعدا أو منفذا وفي نفس الوقت يكون ناقدا أو مراجعا لشخص في نفس المستوى الوظيفي .
لا ينبغي للمدير إهمال المراجعة والتقييم المستمر لأعمال المرؤوسين وباتخاذ الإجراءات التصحيحية أو حل المشاكل التي تظهر المراجعة والتقييم .
لا ينبغي للمدير الاطمئنان إلى حالات السكون التنظيمي والتي تحتضن المنازعات والاختلافات بين العاملين في الوحدة التي يرأسها فقد تخفي هذه الحالة ورائها حالات شديدة السلبية والتسيب والتهاون

انماط التنظيم وعملية اعداد الهيكل التنظيمي ودور المدير في التنظيم

تتقسم أنماط التنظيم إلى نمطين أساسيين هما :
الأنماط الميكانيكية للتنظيم :
والتي تعتمد على تخصص كل وحدة إدارية في مهام محددة وكذلك تخصص كل موظف داخل كل وحدة تنظيمية في مجموعة مهام محددة ولا يجوز للوحدات التنظيمية والإدارية أو للموظفين في هذه الوحدات أن يقوموا بمهام مخالفة أو تتجاوز حدود مهامهم المحددة .


الأنماط العضوية للتنظيم :
والتي تعتمد على فرق العلم، وكسر حدود التخصص الدقيق إلى التخصص في مجموعة مهام متكاملة، يجوز تجاوز حدود المهام ما دامت في صالح تحقيق الهدف الكلي للمنظمة أو الوحدة التنظيمية

تمر عملية إعداد الهياكل التنظيمية بالمراحل التالية :
تحديد الأهداف والأنشطة الأساسية في المنظمة

تحديد الأنشطة الفرعية المساعدة

ترجمة الأنشطة الرئيسية والمساعدة إلى وظائف

تجميع وتوزيع الوظائف المتجانسة والمتكاملة في وحدات تنظيمية

تكوين الهيكل التنظيمي استنادا إلى تحديد الأهمية النسبية للوحدات التنظيمية

إن أهم مهارات المدير في مجال التنظيم هي مهارة التفويض وفي هذا الصدد على المدير :
أن يعتبر المدير تفويض صلاحياته من أهم الأشياء التي يجب عليه إجادتها لما تحققه له من مزايا ولكنها في الوقت نفسه إجراء محفوف بالمخاطر في حالة عدم العناية باختيار وتدريب المرؤوس الذي تفوض إليه الصلاحيات .
ويتمثل تفويض الصلاحيات في إسناد سلطات تخص مستوى إداري أعلى للمرؤوس من المستوى الإداري الأقل منه ليباشر السلطات المفوضة إليه بالنيابة عن رئيسه صاحب السلطة الأعلى .
ويعتبر التفويض بذلك نوع من استثمار القدرات والطاقات المتاحة للمرؤوس للقيام بأعمال كان من المفروض أن يؤديها رئيسه وبذلك يتخفف الرئيس من بعض مهامه ليتفرغ لمهام أكثر خطورة عليه أن يقوم بها بنفسه .
كذلك يعتبر التفويض وسيلة هامة لتدريب المرؤوسين على تحمل المسئولية الأكبر وعلى إعدادهم لشغل الوظائف الأعلى والأهم .
ويعبر التفويض أيضا عن فلسفة إدارية تحبذ الأخذ بمبجأ اللامركزية، ونرى فيه مرحلة للتحول من النظام المركزي، ووسيلة لتهيئة المرؤوسين لتقبل المسئوليات الجديدة التي تفوض لهم أولا ثم تنقل لهم بعد ذلك لتصبح من صميم أعمالهم.

اهمية التنظيم

البعد الاجتماعي للتنظيم:
يتداخل مصطلح تنظيم بمعنى المنظمة مع مصطلح التنظيم كعملية إدارية تلي مباشرة عملية التخطيط . حيث يرتبط مصطلح التنظيم بمعنى المنظمة، بالمفهوم الاجتماعي للتنظيم . والذي يعني بالتأكيد على البعد البشري، والعلاقات بين هؤلاء البشر، في إطار منظومة أهداف محددة يسعون إلى تحقيقها، ومن خلال تجميع يحمل هوية معينة . وفيما يلي عرض لإبعاد المفهوم الاجتماعي للتنظيم :

استمد المفهوم الاجتماعي للتنظيم أبعاده من المحددات الأساسية لمصطلح المجتمع ( باعتبار أن المجتمع يمثل تنظيما محددا ) وهذه المحددات تتبلور في :

وجود تجمع بشري مختلف في سماته وقدراته .
أن يكون لهذا التجمع البشري هدف معين يسعى إلى الوصول إليه .
أن يكون لكل أفراد هذا التجمع البشري دور محدد في تحقيق هذا الهدف .
أن يوجد لهذا التجمع مجموعة من النظم التي تضم هذه الأدوار في إطار متجانس / أو متكامل مثل وجود نظام اقتصادي، ونظام سياسي، ونظام إنتاجي . . وبحيث يتحرك هذا المجتمع من خلال هذه الأدوار .
أن يكون لهذا التجمع قيادة مركزية، وقيادة فرعية تتولى المسئولية عن تحقيق الهدف .
أن يتسم هذا التجمع بإدارة الاستمرارية ومواجهة التحديات التي تواجه هذه الاستمرارية .
وبالتالي عندما نطبق هذه المحددات الأساسية للتجمع على التنظيم بمعنى المنظمة سنجد أنها جميعا تنطبق عليه :


فالمنظمة تجمع بشري، ولكم قد يكون أكثر تجانسا من حيث السمات والقدرات المستمدة من المجتمع، ولأنها جزء من المجتمع .
أن يكون لكل منظمة هدف تسعى إلى تحقيقه، وهو الغرض من وجودها، وأيضا قد يكون هذا الهدف أشد تحديدا من هدف المجتمع .
أن لكل فرد في المنظمة دور محدد يتمثل في الوظيفة التي يقوم بها .
أن لكل منظمة قائد مسئول، يعاونه مجموعة من القيادات الفرعية .
أن لكل مجموعة من الأنظمة التي تتحرك في إطارها .
أن المنظمة تسعى دائما إلى الاستمرارية من خلال إرادة البناء والاستمرارية لدى الأفراد العاملين فيها .
إن المفهوم الاجتماعي للتنظيم كعملية إدارية يرتبط أيضا بالعلاقات المتبادلة وتقنينها وتحديدها بين الأفراد سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي .

التنظيم كعملية إدارية :
التنظيم هنا هو الإطار الذي يتحرك داخل مجموعات العاملين في المنظمة من أجل تحقيق أهدافها، وهو يمثل عملية تحديد وترتيب الجهود وتوزيع الوظائف، المهام، وتصميم العلاقات بين الإدارات . وتحديد الاختصاصات والمسئوليات والسلطات ونظم العمل، من أجل تنفيذ السياسات وتحقيق الأهداف والاستراتيجيات. وبالتالي فإن التنظيم كعملية إدارية يتعلق بثلاث جوانب أساسية هي :

الهيكل التنظيمي .
النظم الإدارية .
الوظائف والأعمال .
الهيكل التنظيمي :
ويمثل ذلك الموسم الرسم التصويري للعلاقات الرسمية، خطوط الاتصالات ونقل المعلومات، حيث يوفر إطار يعمل الأفراد من خلاله، لأنه ينظم العلاقات بين المستويات الإدارية، ويوفر الرقابة على الأنشطة ويوضح الإبعاد الرأسية والأفقية ويحقق التوازن في عدد المستويات الإدارية .

وهذا يجب أن يعكس الهيكل أسلوب الإدارة ونمط الثقافة في المنظمة وخصائص البيئة المحيطة بها وأيضا الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لديها .